هنا نلتقي كي نرتقي
01-15-2009, 10:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تُعاني عقليات البعض من داء الحوار و التعصّب للرأي مما يؤدي بهِ إلى طريق مسدود
فمجرّد التمسك بالمفاهيم والمعاني وعدم التنازل عن فلسفتنا الخاصة بها
يبُقِى الأمر غير عادل في ميزان المنطق والفكر , و حينما يدور النقاش حول قضية ما ..
أو موضوع عام بسيط يكون قد تم الحكم عليه مسبقًا و أغلق صاحبه كل أبواب الجدال حوله
وحينها لا يحتاج الحديث إلا مسألة الوعي به والنظر فيه لأجل الفائدة إن وُجدِت
وتفاجأ حينها أن الموضوع ما زال عالقاً وتائهاً في فكر صاحبه وحده وبكل أسف ..
يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة وهو لا يعي ما يدافع عنه أساساً
حينها تتولّد شرارة موقف الحوار المزعوم .. فـ طرف يريد التذكير والتوجيه
والآخر يرغب الخروج بـ قاعدة شاذة .. وإثبات معرفته بالشي ..
وفرض هرطقته السطحية بناء لـ فقّاعة الصابون التي يمتلكها بين أحشاء جهله
وعقم فكره الذي لطالما ظن به قدرته على إزالة ترسبات العلم والثوابت
كل ما يهم في قضية نقاشنا وأن تم .. هو محاولة التحاور في إطار حدود الخطوط الأدبية ..
مع عدم التجاوز لمَ هو مخالف .. أو التطاول لشخص المناقش
ويكون صلب الحوار مطروحاً بشفافية وبعيد عن الذاتية
ومع سير الأمور على نهجها السليم يـ بقى هناك معضلة الفهم للب الحوار
وما يملكه كل طرف من وسائل إثبات وإقناع وتحاور للوصول لـ نتيجه ايجابية
ودخولاً في صلب ما رسمت خيوطه الأولية من نقاشاتنا بين الإقناع والتلقين
يبقى تبويب عنوان لب المشكلة.. وهو اتخاذ طريقة التلقين للعالم الخارجي
من خلال مداركنا كـ وسيلة متبعه بكل أسف .. لـ توضيح همومنا وشرح مفاهيمنا
تاركين ما وهبه الله لنا من عقل وفكر لإقناع ما حولنا بما نؤمن فيه ..
وما تعلمناه بمناهجنا .. وما نهلناه من تربية مجتمعنا كـ أسرة وكـ مدرسة وكـ جامعه وكـ مدينة وكـ دولة
جّل ما دفعني لكتابة هذا النص ,, هي تلكـ الممارسات التي ينتهجها البعض لإيصال ثمار عقولهم وكنوز تجاربهم
بـ اتخاذ التلقين أداة وسلاح لمواجهة الغير , دون الاهتمام بآرائهم و دون السعي لتغيير قناعاتهم الخاصة لما هو أفضل ..
في ظل التجاهل الذي يستخدمونه او عدم الوعي بما يفعلونه او قله الحيلة بما يعيشونه وأن صح التعبير
.
.
تشاهد رب الأسرة .. يُسارع بإطلاق الأوامر لـ فلذة كبده بفعل هذا ..
وتركـ ذاك بطريقه التلقين و دون توضيح لـ ماهية تلك الأوامر معتمداً على سلطته الأبوية .. فيغيب الإقناع والترشيد
تشاهد المعلمة .. تضع مساحيق التجميل و العطور قبل خروجها بالصباح الباكر
وقد نبهت بالأمس بطريقة التلقين طالباتها بعدم وضع أي شكل من أشكال الزينة على ملامحهن البريئة
ودون أن يسبق الأمر وسيلة للإقناع تعصمهن عن المضي في هذا الأمر
من باب التمرد والعصيان ورغبة المراهق الجامحة لكسر الأوامر .!
تشاهد المهندس .. يوجه العمال بضرورة التقيّد بمواعيد وساعات الدوام ..
و من يخالف تلكـ التعليمات سيتم محاسبته بطريقه التلقين ..
وقد غيّب وسيلة الإقناع بأن العمل ضرورة و واجب ديني ووطني
وان ما يتقاضاه من أجر يجب أن يكون له مقابل وجهد يستحقه حتى يصبح المال حلالا مباركاً
.
.
تختلف المشاهد والصور في حياتنا العامة والتي تفتقد للإقناع من خلال حوار راقي..
وعلى أسس سليمة , لم يكن الغرض من عرض بعضها هو مجرّد الإشارة فقط
و إنما هو نفور وتحذير من تداعياتها على الأسرة والمجتمع
و إبراز لمدى الإفلاس الفكري الذي يُعانيه أصحابها من ضعاف النفوس والعقول
ليس عيباً منكـ أن تعترف بخطأ فكرك وتأييدك للطرف الآخر
ولكن العيب كل العيب ..
أن تزيد جهلك بوسيلة تلقينك و أن تعجز عن إيجاد وسائل أخرى أكثر إقناعًا لتحقيق مرادك
أنظر الى ما حولك وتأمل جيداً .. هل ترى الفرق .؟
بين زوايا بعض المنتديات العامة والمتخصصة
يُعاني البعض من ضيق الأفق والعجز عن التحاور بشكل سليم
و إتباع سياسة التهميش والتطنيش تارة
و سياسة إن لم تكن معي فأنت ضدي تارةً أخرى
وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
وبالطبع ليس هذا ما اجتمعنا من أجله هنا .!
لأنه ببساطة جداً .. باذن الله ليس له وجود بـيننا
اجتمعنا من أجل التحاور الجاد .. ونسف كل ما من شأنه الاستخفاف بعقولنا وثقافتنا
اجتمعنا من أجل التنبيه لخطأ ما وإبداء الرأي من أجل تصويبه ..
ومن أجل الأخذ بيد الآخر ونصحه
ليس لأنني قد أنكرت مقالاً ما .. أنني أُحارب صاحبه ؟
كلا ، بل لأنني أستنكر فكر قلمه .. وإنكاري ها هنـا ما هو ألا تقويم وتوجيه أخوي
لا نقصان في من وجهت له .. بقدر ما أحببت له الخير والفائدة
/
هذه قناعتي الخاصّة ..
ربما لديكم قناعات أخرى قد تفيدني وتثري ثقافتي في هذه الصفحة المتواضعة
أرحّب بكل قناعة تحمل بين طيّاتها الصواب ، وتسعى لدفعنا نحوه وتنفيذه
أترك بقية المساحة من أجلكم لإضافة جديد أو لإنكار فاصله من فواصل سطوري
فمآن الله
تُعاني عقليات البعض من داء الحوار و التعصّب للرأي مما يؤدي بهِ إلى طريق مسدود
فمجرّد التمسك بالمفاهيم والمعاني وعدم التنازل عن فلسفتنا الخاصة بها
يبُقِى الأمر غير عادل في ميزان المنطق والفكر , و حينما يدور النقاش حول قضية ما ..
أو موضوع عام بسيط يكون قد تم الحكم عليه مسبقًا و أغلق صاحبه كل أبواب الجدال حوله
وحينها لا يحتاج الحديث إلا مسألة الوعي به والنظر فيه لأجل الفائدة إن وُجدِت
وتفاجأ حينها أن الموضوع ما زال عالقاً وتائهاً في فكر صاحبه وحده وبكل أسف ..
يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة وهو لا يعي ما يدافع عنه أساساً
حينها تتولّد شرارة موقف الحوار المزعوم .. فـ طرف يريد التذكير والتوجيه
والآخر يرغب الخروج بـ قاعدة شاذة .. وإثبات معرفته بالشي ..
وفرض هرطقته السطحية بناء لـ فقّاعة الصابون التي يمتلكها بين أحشاء جهله
وعقم فكره الذي لطالما ظن به قدرته على إزالة ترسبات العلم والثوابت
كل ما يهم في قضية نقاشنا وأن تم .. هو محاولة التحاور في إطار حدود الخطوط الأدبية ..
مع عدم التجاوز لمَ هو مخالف .. أو التطاول لشخص المناقش
ويكون صلب الحوار مطروحاً بشفافية وبعيد عن الذاتية
ومع سير الأمور على نهجها السليم يـ بقى هناك معضلة الفهم للب الحوار
وما يملكه كل طرف من وسائل إثبات وإقناع وتحاور للوصول لـ نتيجه ايجابية
ودخولاً في صلب ما رسمت خيوطه الأولية من نقاشاتنا بين الإقناع والتلقين
يبقى تبويب عنوان لب المشكلة.. وهو اتخاذ طريقة التلقين للعالم الخارجي
من خلال مداركنا كـ وسيلة متبعه بكل أسف .. لـ توضيح همومنا وشرح مفاهيمنا
تاركين ما وهبه الله لنا من عقل وفكر لإقناع ما حولنا بما نؤمن فيه ..
وما تعلمناه بمناهجنا .. وما نهلناه من تربية مجتمعنا كـ أسرة وكـ مدرسة وكـ جامعه وكـ مدينة وكـ دولة
جّل ما دفعني لكتابة هذا النص ,, هي تلكـ الممارسات التي ينتهجها البعض لإيصال ثمار عقولهم وكنوز تجاربهم
بـ اتخاذ التلقين أداة وسلاح لمواجهة الغير , دون الاهتمام بآرائهم و دون السعي لتغيير قناعاتهم الخاصة لما هو أفضل ..
في ظل التجاهل الذي يستخدمونه او عدم الوعي بما يفعلونه او قله الحيلة بما يعيشونه وأن صح التعبير
.
.
تشاهد رب الأسرة .. يُسارع بإطلاق الأوامر لـ فلذة كبده بفعل هذا ..
وتركـ ذاك بطريقه التلقين و دون توضيح لـ ماهية تلك الأوامر معتمداً على سلطته الأبوية .. فيغيب الإقناع والترشيد
تشاهد المعلمة .. تضع مساحيق التجميل و العطور قبل خروجها بالصباح الباكر
وقد نبهت بالأمس بطريقة التلقين طالباتها بعدم وضع أي شكل من أشكال الزينة على ملامحهن البريئة
ودون أن يسبق الأمر وسيلة للإقناع تعصمهن عن المضي في هذا الأمر
من باب التمرد والعصيان ورغبة المراهق الجامحة لكسر الأوامر .!
تشاهد المهندس .. يوجه العمال بضرورة التقيّد بمواعيد وساعات الدوام ..
و من يخالف تلكـ التعليمات سيتم محاسبته بطريقه التلقين ..
وقد غيّب وسيلة الإقناع بأن العمل ضرورة و واجب ديني ووطني
وان ما يتقاضاه من أجر يجب أن يكون له مقابل وجهد يستحقه حتى يصبح المال حلالا مباركاً
.
.
تختلف المشاهد والصور في حياتنا العامة والتي تفتقد للإقناع من خلال حوار راقي..
وعلى أسس سليمة , لم يكن الغرض من عرض بعضها هو مجرّد الإشارة فقط
و إنما هو نفور وتحذير من تداعياتها على الأسرة والمجتمع
و إبراز لمدى الإفلاس الفكري الذي يُعانيه أصحابها من ضعاف النفوس والعقول
ليس عيباً منكـ أن تعترف بخطأ فكرك وتأييدك للطرف الآخر
ولكن العيب كل العيب ..
أن تزيد جهلك بوسيلة تلقينك و أن تعجز عن إيجاد وسائل أخرى أكثر إقناعًا لتحقيق مرادك
أنظر الى ما حولك وتأمل جيداً .. هل ترى الفرق .؟
بين زوايا بعض المنتديات العامة والمتخصصة
يُعاني البعض من ضيق الأفق والعجز عن التحاور بشكل سليم
و إتباع سياسة التهميش والتطنيش تارة
و سياسة إن لم تكن معي فأنت ضدي تارةً أخرى
وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
وبالطبع ليس هذا ما اجتمعنا من أجله هنا .!
لأنه ببساطة جداً .. باذن الله ليس له وجود بـيننا
اجتمعنا من أجل التحاور الجاد .. ونسف كل ما من شأنه الاستخفاف بعقولنا وثقافتنا
اجتمعنا من أجل التنبيه لخطأ ما وإبداء الرأي من أجل تصويبه ..
ومن أجل الأخذ بيد الآخر ونصحه
ليس لأنني قد أنكرت مقالاً ما .. أنني أُحارب صاحبه ؟
كلا ، بل لأنني أستنكر فكر قلمه .. وإنكاري ها هنـا ما هو ألا تقويم وتوجيه أخوي
لا نقصان في من وجهت له .. بقدر ما أحببت له الخير والفائدة
/
هذه قناعتي الخاصّة ..
ربما لديكم قناعات أخرى قد تفيدني وتثري ثقافتي في هذه الصفحة المتواضعة
أرحّب بكل قناعة تحمل بين طيّاتها الصواب ، وتسعى لدفعنا نحوه وتنفيذه
أترك بقية المساحة من أجلكم لإضافة جديد أو لإنكار فاصله من فواصل سطوري
فمآن الله